الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

164

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ من حوارات الصوفية ] : يقول الشيخ السراج الطوسي : « سئل حكيم : ما علامة الصادق ؟ قال : كتمان الطاعة . قيل : ما أروح الأشياء على قلوب الصادقين ؟ قال : استنشاق عفو الله تعالى ، وحسن الظن بالله تعالى » « 1 » . [ من حكايات الصوفية ] : يقول الشيخ أحمد بن مسروق الطوسي : « قدم علينا شيخ وكان يتكلم علينا في هذا الشأن بكلام حسن عذب بالخاطر الجيد ، ويقول لنا : كل ما وقع لكم في خاطركم ، فقولوا لي ، فوقع في خاطري أنه يهودي ، وكان الخاطر يقوى على ذلك ولا يزول ، فذكرت ذلك للجريري ، فكبر ذلك عليه . فقلت : لا بد أن أخبر الرجل بذلك ، فقلت له : أما أنت فقلت لنا ما وقع لكم في خواطركم فقولوا لي ، وقد وقع في خاطري أنك يهودي . فأطرق رأسه ساعة ثم رفعه ، وقال : صدقت ، أنا أشهد أن لا اله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله ، وقال : قد مارست جميع المذاهب وكنت أقول : إن كان مع قوم شيء من الصدق فهو مع هؤلاء ، فداخلتكم ، فوجدتكم على الحق ، فحسن إسلامه رحمه الله تعالى » « 2 » . ويقول الإمام القشيري : « سئل فتح الموصلي عن الصدق ، فأدخل يده في كير الحداد ، وأخرج الحديدة المحماة ووضعها على كفه وقال : هذا هو الصدق » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 217 . ( 2 ) - الشيخ عبد الله اليافعي روض الرياحين في حكايات الصالحين ص 169 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 166 .